نظرات في كتاب
"قيمة القيم"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مساهمة ضمن حفل تسليم مؤسسة تبقال جائزة المهدي المنجرة في مجال التربية والتكوين 2007

 

 

 

 

 

 

 

د. سامية العبوري

أستاذة اللغة العربية

مؤسسة تبقال

 

 

 

 

نظرات في كتاب

 "قيمة القيم"*

 

 

 

  ابتدع الناس فكرة قراءة كتاب ما بهدف إمعان النظر في أبرز زوايا ذلك المجهود الفكري لاستخلاص أهم إشاراته، إلا أننا نقع في حيرة عندما نريد الإقدام على قراءة كتب الدكتور المهدي المنجرة، ليس لكونها عصية على الفهم أو الاستيعاب ولكن لأنها تشبه إلى حد كبير تلك المحيطات المعرفية المترامية الشطآن، فهي كتب ثرية معرفيا جريئة في لغتها واضحة في مبتدئها صادحة في خبرها، وبالتالي لاتدع لقارئها مجالا للإبتسار أو الاستعجال، فكل جملة هناك تنسجم داخل منظومة متكاملة من الأفكار والمعارف المترابطة، تستمد حيويتها من صلابة المنطلق ومبدئية المقدمات.

 أنت إذا أمام معرفة حية ومتواصلة، تقترح نفسها لخدمة التبيين ومدافعة مشاعر اليأس عند القارئ من خلال إذكاء النٌٌفس التحفيزي والنظرة المستقبلية..هذا ليس مدحا نسوقه بين يدي رجل يشهد له الجميع بماله، وإنما هو محاولة لوصف أجواء مؤلفات الدكتور المهدي المنجرة بشكل عام، لأننا اليوم سنقف للحظات مع آخر كتاب أفاد به الدكتور المنجرة القراء، أي كتاب " قيمة القيم" الذي تعرفونه بلاشك. اخترنا قراءة هذا الكتاب من خلال نظرات رأينا أنها أنسب لهذا المقام، وإلا فإن قراءة كتاب مثل "قيمة القيم" تستدعي فرصة مواتية ووقتا مناسبا، لذلك اكتفينا بالتقاط نظرات من هذا الكتاب متتبعين جوانب خاصة من مضامينه.

تقوم مضامين كتاب "قيمة القيم" للدكتور المهدي المنجرة  على نصوص يرجع تاريخ إنتاج أكثرها إلى ما بين 1977 و2005، وتتوزع بين محاضرات في منابر دولية، أو مقالات أو حوارات في الصحف والأنترنت.

الكتاب الذي يقع في ثلاثمائة وثلاث وعشرين صفحة يبين من خلالها ثلاثة محاور أساسية هي: العلاقة بين القيم والمجتمع والعلاقة بين القيم والإبداع ومكانة الذاكرة باعتبارها رمز وفاء للقيم.

 يتشبث المهدي المنجرة بمبدء محوري تقوم عليه كل آرائه وكتاباته مفاده أن الإنسان هو مركز التنمية ومدار الرقي في المجتمع الانساني، وأن كل مقولة اجتماعية او سياسية أو اقتصادية لاتأخذ بهذه الحقيقة مآلها الفشل، لأنها تصطدم مع قوانين الوجود، وهي السنن التي نراها تتأكد في كل ما يحيط بنا وتنادي بأن الإنسان موجود كوني يجمع في ذاته كل عناصر التسخير منذ أن خلقه البارئ تعالى وقال عنه في محكم تنزيله: "وعلم آدم الأسماء كلها"، إن الاضطراب الذي يلحق بحياتنا والرداءة التي تصيب أفعالنا إنماهي نتاج الابتعاد عن هذ الحقيقة الإلاهية الكبرى، وقد قيل قديما : "القرب حجاب"، فقليل من الناس من يعلم أنه مخلوق ثمين وأن كل مايبحث عنه ويحلم به إنما يحمله بين جنباته، لكن قليل قليل من يدري ذلك، فلا سعادة إنسانية بدون الاقرار بحقيقة الانسان والرجوع إلى هذا الأصل النفيس.

  لقد استمسك المنجرة بهذه الحقيقة الساطعة وأذن في الناس منذ عقود صائحا: " حي على الانسان" إلا أن سدنة الغرائز وصفوا الرجل بالعابر لزمانه المتكلم بغير لغة قومه، يقول الحق عز وجل:"سيعلمون من الكذاب الآثم"، فعندما رفض الدكتور المنجرة خرافة مركزية القيم الغربية وأضاف إلى هذه الخطيئة جريرة الدعوة إلى الأصل والالتحام بالخصوصية وخدمة الإنسان، نكروه وهم يعلمون.

لقد نبه الدكتور المنجرة إلى خطورة العولمة الغربية باعتبارها دمارا يستهدف الناس في انسانيتهم وخصوصيتهم التي لاتعوض بثمن ويقول بهذا الصدد : " إن احترام قيم الآخرين شرط أساسي من أجل الوصول إلى فهم نسبية مفهوم "القيم الكونية"، التي تمكن من تسهيل عملية التواصل الثقافي بين الشعوب، بدل الإلحاح على "التكييف" بتقاليد "كونية" مفبركة ومختزلة على مستوى الزمان والمكان في التاريخ البشري"، وقد ذكر بكلام لغاندي رمز الأصالة الانسانية الذي قال فيه: "أريد أن تهب كل ثقافات الأرض قرب منزلي، بكل حرية إن أمكن ذلك، لكني أرفض أن أنقلب من جراء رياحها العاتية" فلا أحد يعترض على تلاقح الثقافات وتعارف الناس والحضارات، بل هو الطريق السليم والدواء الشافي لمجتمعاتنا من داء الانغللاق والجهل والاستبداد الذي أصابها منذ قرون..

وقد اعتبر الدكتور المنجرة الوعي أقصر الطرق إلى القيم عندما قال:"أن يكون الإنسان واعيا بقيمة القيم، فإن ذلك قيمة في حد ذاته"، وهو بذلك يرد على المنخدعين بالحداثة الغربية التي استبدلت القيم بالمنفعة واللذة، متنكرة لذاتها، إذ القيم والأخلاق هي منبع التجدد والابداع الانساني، وحيثما غابت القيم حل كلكل الغريزة وطاحونة المادية الصماء.

وتذكرنا هذه العبارة بقول المفكر علي شريعتي:" إن أول خطوة للثورة على الفقر هي الوعي بالفقر"، أي أن الإحساس بالفقر في حد ذاته نوع من الغنى، وقبل المنجرة وشريعتي قال ديكارت كلمته المشهورة:"أنا أفكرإذا أنا موجود"، فمجرد إعمال الفكر هو إشهاد بالوجود، فهل يجوز لنا القول: "أنا أتمثل القيم إذا أنا موجود". إن وجودا ينفلت من القيم لايعدو أن يكون حركة عدمية، تدور بلا هدف وتسعى في الأرض وبين الناس بالفساد. ومن هنا نفهم الجهود الضخمة التي تبذل هذه الأيام من أجل تغييب العقل وتهميش إرادة التفكير خاصة عند الشباب، من خلال استثارة الغرائز و استدراجه إلى مستنقع ردود الأفعال الطائشة..إن الشباب مستهدف، ولذلك كرس الدكتور المهدي المنجرة الكثير من وقته للتواصل معهم وإحياء الأمل في قلوبهم، ولعل هذا ما يجعلنا نصنفه في دائرة العلماء العاملين الذين خرجوا بكسبهم العلمي إلى الميدان تاركين رفاهية الزوايا المكيفة والكراسي الوتيرة، إذ كيف لعاقل أن يرى بيته يحترق فيجلس مستلقيا يبث في الناس الوهم، يبيع حاضره ومستقبله، بفتات الموائد ولعب الأطفال، يالها من مأساة.

 إن معركة القيم معركة المستقبل، ورهان الإنسان هو الرهان الرابح، يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"ربوا أبناءكم على غير شاكلتكم فإنهم مولودون لزمان غير زمانكم"  إن التأكيد على قيمة القيم هي التي ستنقل أطفالنا من لحظة الوهن إلى لحظة الولادة الروحية، إن الوعي بالقيم هو الكفيل بجعلهم يحسون يخطورة الكلمة في زمن الحروب اللغوية، وعصر تطاحن العقائد والأفكار، يقول المهدي المنجرة:"القيم هي الفرق الذي يكون الفرق"، أي هي الفارق بين حالتين، يقول الشاعر:

 

 إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

    يعتقد الدكتورالمنجرة أن الخروج من وضع الاستعمار والتخلف لايشترط بتاتا التضحية بالقيم والخصوصيات الذاتية، كما أن هذه الأخيرة لاتتنافى مع مطلب الريادة في العالم المعاصر، فما يروجه المنخدعون والبلهاء من إيهام الناس بحتمية الأفق الغربي إنما هو من ضرب الوهم الذي لاأساس له من الصحة، أوليست أرض الله واسعة كما يقال، الذين أرخوا للحضارة الإنسانية  بمبدأ عصر النهضة الأوروبي ويتوهمون نهاية التاريخ بنهاية الحضارة الغربية، هؤلاء يعتبرون نموذجا صارخا من نماذج الحضارة الغربية التي أغارت على الإنسان وسلبته كل حقوقه بما فيها حقه في الحرية والانفتاح والمستقبل.

 فالنموذج الآسيوي حسب المهدي المنجرة عنوان واضح لدور مصاحبة مطلب القيم والخصوصية لمطلب الاستقلال والتنمية الانسانية، فالتعليم العلمي والتقني والجامعي في تلك الدول يتم باللغات الوطنية، لقد فضح النموذج الياباني والصيني وغيرهما خرافة المركزية الغربية وشعوذة الحداثة الملبسة على الناس، إن الحياة تمر من هنا، ومن عرف نفسه فقد عرف طريقه ومن عرف طريقه فقد عرف هدفه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القيم والمجتمع

 

  إن علاقة القيم بالمجتمع علاقة مصيرية، تمر من قناة التعليم فلا مجتمع بلا قيم ولاقيم مع الجهل، لذلك نجد الدكتور المهدي المنجرة يوضح هذا الترابط الحياتي بين القيم والعلم والمجتمع في قوله: " أهم عناصر التعلم هي القيم، وعندما نشير إليها كعناصر، فإننا نؤكد على دورها الفعال في عملية التعلم، فقيمة البقاء مع الكرامة، يمكن أن تكون ذات آثار مباشرة في التوجيه، ويلاحظ أن ظهور القيم هو ظهور للحد الفاصل بين الذاتية والموضوعية، وبين الحقائق والأحكام، وبين ما هو كائن وما يجب أن يكون، وبين العلم والأخلاق وبين العلوم الحقة والعلوم الانسانية وبين الغايات والوسائل وبين المعقول واللامعقول"  ثم يضيف قائلا:

" وعند إصدار الأحكام يكون للقيم دور اساسي تؤديه، لأن عملية إصدار الأحكام تنبني على القدرة على وزن الافضليات وعلى الموازنة بين المزايا والمساوئ، وعلى اختبار النتائج المترتبة مستقبلا على الاحكام الحالية. فإذا لم تكن هناك قيم أو اذا كانت هناك قيم مهملة فانه لايمكننا أن نتمعن في الاختيار بين مساق تصرف ومساق تصرف آخر، وبغير القيم تصبح السياسة مستحيلة ويصبح الاختيار في مجالات الأهداف والبرامج والاستراتيجيات أمرا غير ممكن" في هذا المستوى يتضح بجلاء أن دعوة قيمة القيم ليست ترفا فكريا أو كلاما يستهلك، بقدر ما هي مسألة حياة أو موت في معركة مصيرية. كما يؤكد الدكتور المنجرة  في نفس السياق على أهمية الكيف والمنهج في التعليم، وفي النهاية يعود على بدء عندما نجده يبين كيف يفضي التعليم الجيد إلى الاستقلال الذاتي، وأن لاتعارض بين الخصوصية والعالمية بل لابد لنا لحماية المشترك الثقافي العالمي من التأكيد على ذاتية الثقافات ومحليتها، وبالطبع فإن أي محاولة لتسطيح العالم ثقافيا ستؤدي إلى كوارث بشرية لاتقدر.

 

 

 

قيم الخلق والإبداع

 

في سياق محور الابداع يستوقفنا النفس الاقتراحي لرجل دعا الناس إلى مغادرة الركود وانتقد اكثر الأشياء تكلسا في حياتهم وطرح بصددها أكثر الأسئلة إحراجا، ونتفق جميعا أن هذه الخطوات هي ألفباء السير في مسار التجديد الانساني والتنمية الخلاقة بعيدا عن الشعوذة والأوهام البئيسة، لقد اقترح المنجرة في إحدى حوارته مع مجلة فرنسية عام 1981 فكرة فريدة بالنظر إلى حجمها ومرحلة صدورها، يقول المهدي المنجرة: "لوأننا أثناء مراحل التكوين طلبنا من كل طالب كشرط لحصوله على الباكالوريا أن يقوم بمحاربة أمية 5أو 6 أشخاص أوعشرة قبل إحرازه على الإجازة، وهكذا دواليك...ستكون وسيلة في مساهمة هذا الطالب، نظرا لوضعه المالي، الذي لايسمح له بدفع الضرائب ولكن باستطاعته تقاسم معرفته.....أؤكد لكم أنه من الناحية البيداغوجية، فإن الطالب الذي سيحارب أمية 5 أشخاص سيساوي قيمة عشرة طلبة، لأنه سينتقل من مرحلة التعلم إلى مرحلة التعليم" ثم يضيف الدكتور المنجرة:" إن هذا الاقتراح له مزية عظيمة على مستوى الواقع فإننا عندما نتقاسم ملابسنا أو غذائنا أو مالنا، فسوف يقل رصيدنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالتعلم أو المعرفة، كلما تقاسمنا ازددنا تنويرا"..

إن هذا الأفق يحتاج إلى روح تحس بمحيطها وتتجاوب مع الفضاء  الذي تتحرك فيه لأنه لاأمل في الأموات، ومن أقوى مظاهر الفضاء، هذا الجمال الذي يكتنفنا ويحيط بنا، فعندما اكتشف الانسان جمالية محيطه اعتنى بذلك الجمال وحاكاه وتحاور معه وسماه فنا، ويعتبر المهدي المنجرة الفقر الحقيقي هو الفقر الفني، لأن نكبة البلد في الجمالية لايعوضها شئ آخر، كما يربط بين وضع الحريات وحقوق الانسان في المجتمع ووضع الفن والفنانين. إنها علاقة تبادلية بين الفن و الحرية، إن علاقة الخلق والابداع بالقيم علاقة شرطية بدون شك، فأينما كان الابداع فتم القيم، وإذا أراد الاستبداد أن يدخل إلى بلد ما اصطحب معه قرينيه الرداءة والتبلد.

 

 

قيم وذاكرة

 

   يستحضر الدكتور المهدي المنجرة الذاكرة باعتبارها قيمة انسانية أصيلة ومتجذرة، فهي أشبه ماتكون بحافظة تجمع متفرقات الهوية وتحضن عناصر الشخصية الانسانية، إن احتفاء المنجرة بالذاكرة لايعني فقط الوفاء لرموز خالدة بقدرماهو انسجام مع دعوة قيمة القيم التي  تؤكد على الخصوصية والهوية والمرجعية الشخصية، فقطاع طرق الانسانية أول ما يستهدفونه في إغارتهم هو الذاكرة، يتلاعبون بعقول الناس ويستخفونهم من خلال العبث بذاكرتهم وإهانة تاريخهم الشخصي والجماعي، إنه عمل متواصل من أجل الاختزال والمحو...

يقول الدكتورالمنجرة في إحدى فقرات هذا المحور: "..أنوه بأهمية التذكر والذاكرة - وهي كلمة تكررت في ما يقرب من ثلاثمائة موضع من القرآن- في ثقافة الشعوب، وإنني لأزيد اقتناعا بتوالي السنين، بأن أحد العلامات الدالة على التخلف هو قلة الاهتمام بالذاكرة، الفردية والجماعية على حد سواء، فالتخلف هو تكريس لفقدان الذاكرة" ثم يضيف الدكتور قوله:" والذاكرة مخيفة، لأنها تقتضينا تقديم الحسابات للتاريخ، ونحن نعاني تأخرا جسيما في هذا المضمار"..

 وتأكيدا على الذاكرة باعتبارها الملتقى الغني لكل العطاءات الانسانية، يستدعي الدكتور المنجرة أسماء مجموعة من الشخصيات يمثلون رموزا تميزت بين الناس بخدمتها للتواصل والابداع الإنساني، ونراه يذكر كل واحد بعبارة مؤثرة و دالة في نفس الوقت، تمزج بين ماهو ذاتي وماهو كوني، فيذكرهم كما يلي:

- العربي الدغمي: الجدية المهنية.

- فويتح....ذلك الرائع.

- منير بشير: توقفت الريشة وكف العود عن النضال.

- الأستاذ محمد أبو طالب: والتحقت النزاهة بالسماء.

- المايسترو التمسماني يلتحق ب "التناغم الأكبر"

- عمر السعدي المنجرة يلتحق بمالك الملك......

- الصدق والوفاء دمعتان على السعداني يبكيان.........

- قاسم الزهيري في ذمة الله- قلم انطفأ...........

- مولاي عبد الله ابراهيم: النزاهة في حداد.........

- المهدي بن بركة المربي.......

 

  هؤلاء الراحلون عن عالم المادة الضيق حاضرون بدون شك في أفق القيم بما خلفوه من أصداء شاهدة وآثار راسخة، يقول المهدي المنجرة: " ما أروع أن يعترف المرء بفضل الآخرين، لاسيما إذا كانوا من الفنانين فنحن لن نوفيهم حقهم، مهما فعلنا في حياتهم كما في مماتهم"، وأقول إن انتماءهم إلينا أو بالأحرى انتماؤنا إليهم يتحدد فقط في عالم القيم حيث الروح تسري، والأجيال تتناقل الرسالة بأمانة إلى يوم الجمع، يوم الدين.

    هذه باقتضاب نظراتي التي التقطتها من زوايا كتاب "قيمة القيم" للدكتور المهدي المنجرة، حاولت من خلالها التنويه ببعض العناصر الدالة، ونرجو أن تتاح فرص أخرى لنقف فيها خطوة بخطوة مع مضامين الكتاب المفيدة ورسائله الهامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....

 

*  قدمت هذه المساهمة ضمن حفل تسليم مؤسسة تبقال جائزة المهدي المنجرة في مجال التربية والتكوين لعام 2007 يوم السبت 12 ماي 2007 بالرباط

 

د. سامية العبوري

أستاذة اللغة العربية

مؤسسة تبقال