|
لندن ـ القدس العربي :
بدت كل الطرق امس تؤدي الي
بغداد، مع اعلان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل استعداد
بلاده التعاون عسكريا في الحرب الامريكية ضد العراق تحت غطاء الامم
المتحدة ، بما في ذلك فتح القواعد والمجال الجوي امام الطائرات
الامريكية.
وصرح الامير سعود الفيصل في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان لا اتصور حربا
تشنها الولايات المتحدة وحدها (علي العراق) لان المسألة في الوقت
الراهن مطروحة امام الامم المتحدة .
وشدد علي انه مهما كانت المبررات فان الحرب ستدمر علي الارجح العراق
مضيفا انه يأمل حتي في حال اعطاء الامم المتحدة الضوء الاخضر لتدخل
عسكري ان تتاح للعالم العربي فرصة للسعي الي حل هذه المشكلة بدون
اللجوء الي الحرب .
وردا علي سؤال حول ما اذا كانت الرياض ستسمح للولايات المتحدة باستخدام
قواعد السعودية للقيام بعمليات ضد العراق قال ان ذلك رهن بطبيعة الحرب.
فاذا كانت الحرب من خلال الامم المتحدة وانطلاقا من اجماع فانه سيتعين
علينا اتخاذ قرار آخذين في الاعتبار المصلحة الوطنية السعودية .
وتزامنت تصريحات الوزير السعودي مع تقارير مخابراتية في الصحف
البريطانية توقعت شن هجوم بري وجوي كاسح يؤدي الي احتلال بغداد في فترة
لا تتجاوز اليومين.
واشارت الي ان الدبابات الامريكية تستطيع الوصول الي مشارف العاصمة
العراقية خـــلال عشر ساعات، بينما تقوم نحو الف طائرة بقصف جوي قاس
يخرج الجيش العراقي من المعركة.
وتلقت كتيبتان من الجيش البريطاني الأوامر بالاستعداد للانتشار في
الخليج باليوم الرابع عشر من شهر شباط (فبراير) المقبل وهو يوم
الاحتفال بـ عيد الحب .
وبدا منتصف شباط موعدا مفضلا لبدء الحرب لدي مراقبين علي جانبي الاطلسي،
وايدهم في ذلك السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلي للثورة
الاسلامية في العراق المعارض.
وكرر الرئيس العراقي صدام حسين امس تأكيده خلو بلاده من اسلحة الدمار،
مستشهدا بـ 23 يوما من التعاون الكامل مع المفتشين.
واكد اللواء عامر السعدي، احد مستشاري الرئيس العراقي صدام حسين، امس
الاحد انه لم تبق لدي العراق وثائق يقدمها للامم المتحدة حول برامجه
العسكرية.
وقال انه لن يعترض علي ان ترسل المخابرات المركزية الامريكية ضباطا الي
العراق كي يدلوا المفتشين علي المواقع التي يشتبهون بانها مكان لتطوير
اسلحة الدمار الشامل. وقال الفريق عامر السعدي ان العراق لن يمانع في
ارسال احد مع المفتشين كي يدلهم علي المواقع المشتبه بها.
وندد السعدي بتصريح وزير الخارجية الامريكي كولن باول ونظيره البريطاني
جاك سترو اللذين اكدا ان العراق في حالة انتهاك واضح للقرار 1441 بسبب
وجود اغفالات في اعلانه عن اسلحته.
(تفاصيل ص 3 و4)
|