Zone de Texte: جائزة المهدي المنجرة للدفاع عن الكرامة 2008
تمنح لجمعية ترانسبرانسي المغرب     TRANSPARENCY Maroc
وثلاثة محامين أصحاب   " رسالة إلى التاريخ "

        

 

 

 

 

 

            تعتبر جائزة  "الدفاع عن الكرامة" منذ السنة  الفارطة استمرارية ولكن بتسمية أخرى لجائزة " الحوار الثقافي شمال – جنوب" التي أحدثها  الأستاذ الدكتور المهدي المنجرة عقب صدور كتابه " الحرب الحضارية الأولى". وهي الجائزة التي تمنح منذ   1992 , يوم  17 يناير من كل سنة , والذي يصادف ذكرى اندلاع الحرب الدامية سنة 1991 ضد الشعب العراقي التي مافتئت مستمرة في حصد عدد لا يستهان به من الأرواح البريئةwww.elmandjra.org/prix.htm) )

         وللإشارة فإن هذا التغيير في التسمية لا ينقص قط من الحوار الثقافي بين الشمال والجنوب الذي يعتبر  شرطا أساسيا لتحقيق السلام. إن الغرض الذي نسعى إليه هو إبراز مسألة الدفاع عن الكرامة في دول الجنوب كشرط لاحترام أنفسهم...

         وفي هذا الإطار تأتي الجائزة في سنتها السابعة عشرة لتشرف بمنحها أشخاصا جندوا طاقاتهم لمكافحة وباء الرشوة الذي ينخر جسم مجتمعنا وساهموا في ترسيخ الوعي لدى المواطنين بالانعكاسات الخطيرة لهذا الوباء على مجتمعنا باعتباره مصدر ما يعرفه هذا الأخير من تفاقم  للفوارق الاجتماعية وكل أشكال الظلم الذي تمارسه الأنظمة السياسية التي لا تمثل الإرادة الحقيقية للشعب ولا تستجيب لطموحاته.

         هكذا إذن تمنح  جائزة المهدي المنجرة للدفاع عن الكرامة  هذه السنة  لجمعية ترانسبرانسي المغرب ولثلاثة محامين بمدينة تطوان أصحاب  " رسالة إلى التاريخ ".

          تأسست الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ( ترانسبرانسي المغرب)  يوم 6  دجنبر 1996 من طرف زهاء مائة عضو مؤتمر ينتمون   إلى الأوساط  الإقتصادية والجامعية وإلى حقل الدفاع عن حقوق الإنسان. وانخرطت منذئذ   في  ترانسبرانسي الدولية, حيث مارست أنشطة التحسيس والتربية والمرافعة للنهوض بالشفافية في تدبير الشأن العام ومكافحة الرشوة.

         ونظرا لعدم رضا السلطات العمومية على إحداثها,  إذ حرمت  لمدة ثمان سنوات من حصولها على التوصيل بإيداع ملفها الإداري , فقد عمدت هذه الجمعية في البداية  على  العمل في إطار نسيج  جمعوي تضامني قبل أن تعمل على تطوير شراكات متعددة في الداخل وعلى الصعيد الدولي. وبما أنها تعتبر عملها كرادف للدفاع ن حقوق الإنسان    وسمو دولة القانون,فإنها تهتم بالخصوص بمساعدة ضحايا القمع  المسلط  على المنددين بالفساد  أمثال القبطان أديب الذي حظي بأول جائزة عالمية  للنزاهة سلمت له من طرف ترانسبرانسي الدولية.

 

         أما فيما يخص المحامين الثلاثة بمدينة تطوان أصحاب " رسالة إلى التاريخ", فيتعلق الأمر بكل من :

·        الأستاذ الحبيب حاجي

·        الأستاذ عبداللطيف قنجاع

·        الأستاذ خالد بوحايل

 

 

على الصورة ,المحامون أصحاب وثيقة " رسالة إلى التاريخ"

من اليمين إلى اليسار :

  ذ. خالد بورحايل  -  ذ الحبيب حاجي ذ. عبداللطيف كنجاع  

 

        موقعي وثيقة " رسالة إلى التاريخ",   كانت لهم  الجرأة للتنديد بكل التجاوزات وفضح واقع الفساد الذي   يعرفه جهاز القضاء بتطوان  . وقد  نشرت هذه الوثيقة بالصحافة الوطنية أول مرة بتاريخ 13/07/2006 بجريدة المنعطف ثم بعد ذلك في عدة صحف وطنية ،و أصبحت وثيقة و شهادة على واقع الفساد. وتبعا لذلك   تمت متابعتهم من طرف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان بتهمة الاخلال بالاحترام الواجب للقضاء. و بعد محاكمة غير عادلة أصدرت محكمة الاستئناف بتطوان "التي اعتبرت خصما و حكما( حكما بالتشطيب على المحامين الحبيب حاجي و خالد بورحايل و عبد اللطيف قنجاع من جدول هيأة المحامين بتطوان لتشبتهم بالرسالة و عدم التنازل عنها و عدم التبرؤ منها. الحكم بالتشطيب صدر بتاريخ 27/02/2007 و بلغ لهؤلاء المحامين في 08/03/2007 و هي مناسبة حقوقية تصادف اليوم العالمي للمرأة.

        هذا ولم يتم الاكتفاء بالتشطيب على المحامين أصحاب "رسالة إلى التاريخ" بل تم تلفيق عدة تهم لهم انتقاما منهم على ما أثاروه في رسالتهم و شكايتهم إلى التاريخ  فصدر تشطيب آخر على ذ. قنجاع ، و حجز جوازي ذ. حاجي و ذ. بورحايل و أغلقت الحدود في وجهيهما، إضافة إلى مساطير أخرى في الانتظار. وإلى أن يتم إنصافهم فإنهم محرومون لحد اليوم من الحق في مزاولة عملهم.

 

Zone de Texte: نبذة  تاريخية عن جائزة المهدي المنجرة

                                    

        

للإشارة فقد أحدثت جائزة التواصل الثقافي شمال- جنوب سنة 1991 بمبادرة من البروفيسور المهدي المنجرة عقب صدور كتابه "الحرب الحضارية الأولى". وهي تمنح  في 17 يناير من كل سنة والذي يصادف ذكرى الحرب الرهيبة التي شنت ضد الشعب العراقي سنة 1991 والتي لا تزال رحاها تدور إلى يومنا هذا في شكل عمليات قصف وحصار جائر خلف مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء

         تمول جائزة التواصل الثقافي شمال- جنوب من ريع حقوق التأليف المتأتية من كتابات البروفيسور المنجرة,  وقد منحت للمرة الأولى سنة 1992مناصفة  للفنان الساخر أحمد السنوسي ولفنان الكاريكاتير العربي الصبان.

         وفاز بها, سنة 1993, وزير العل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك  والموسيقار العراقي الراحل  منير بشير.

         في سنة 1994 عادت الجائزة لرجلين  من رجالات المسرح كبيرين:  إبراهيم سباهيك من  البوسنة والطيب الصديقي من  المغرب.

         في سنة 1995, فاز بالجائزة الأستاذ يوكو إيطاكاكي من جامعة طوكيو باليابان, وفي السنة الموالية كل من الأستاذ فرانسوا بورغا من فرنسا والأستاذ أحمد لخضر غزال من  المغرب.

         في سنة 1997  منحت الجائزة مناصفة  للجمعية الدولية للعلوم المستقبلية ( فيوتيريبل) بفرنسا ولوكالة التأليف والنشر "شراع"  بالمغرب.

         وكانت  الجائزة, سنة 1998,  من نصيب كل من  أحمد بنيسف أحد أساتذة فن الرسم بمدارس تطوان وإشبيلية,  وللمصطفى الرزرازي أول مغربي ينال شهادة للدكتوراه من جامعة يابانية.

          وفي سنة 1999 منحت جائزة التواصل الثقافي شمال- جنوب لكل أطفال العراق, ولرجل من إيرلندا (دنيس هاليداي) نبيل, مستقيم ونظيف.  استقال من منصبه  كمنسق للأعمال الإنسانية للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 1998 احتجاجا على الآثار الوخيمة التي أحدثها الحصار المفروض على العراق والذي خلف من الأطفال فقط  أكثر من 500000  ضحية .

         في سنة 2000 كانت الجائزة من نصيب البروفيسور كيشي فوجيوارا من اليابان وللآنسة آمال بوجمعة أول طفلة مغربية تزداد سنة 2000.

         وفاز بها سنة 2001 الشهيد محمد جمال الدرة (ومن خلاله شهداء فلسطين), ذاك الطفل  ذو الثانية عشرة من العمر الذي اغتاله الصهاينة بدم بارد في 30 شتنبر 2000. ومنحت مناصفة معه  لطلال أبورحمة الصحفي بفرانس 2 الذي أرخ بكاميرته لحادث الاغتيال الرهيب.

          هذا ومنحت الجائزة سنة 2002 للبروفيسور ريكاردو بتريلا (من إيطاليا) وهو أستاذ للاقتصاد بالجامعة الكاثوليكية بلوفان والمستشار بالمفوضية الأوروبية, وكذا للدكتور سعيد ذو الفقار الموظف السامي باليونسكو لمدة ثلاثين سنة دون احتساب العشر سنين (من 1981 إلى سنة 1990) التي قضاها كسكرتير عام لجائزة أغا خان للممعمار وهو الذي يشتغل حاليا السكرتير العام ل "تراث بلا حدود".كما منحت الجائزة سنة 2003 لإيغناسيو راموني (فرنسا) مدير جريدة لوموند دبلوماتيك ولعبد الباري عطوان (فلسطين) مدير تحرير جريدة القدس العربي.
         منحت جائزة "التواصل الثقافي شمال- جنوب" لسنة 2004 للأستاذين خير الدين حسيب من العراق  وجان أوبيرغ من الدنمارك, وبذلك يكون اسكندنافيا ملتزما وباحثا عربيا متميزا هما المكرمان هذه السنة.

         عودة الجائزة في طبعتها الثالثة عشرة لهذين الإسمين إنما هو تكريم للدراسات حول السلم والمستقبل والوحدة  بما هي المفتاح الأساسي للتواصل الثقافي.

         أما جائزة التواصل الثقافي شمال- جنوب لسنة 2005 فقد حجبت في سنتها الرابعة عشر لما اعتبره الدكتور المهدي المنجرة ان السنة كانت من أحلك لحظات البشرية على المستوى تدني التواصل بين ثقافة الشمال والجنوب.

         وفي 2006 فقد  تم منح الجائزة لكل من السيد ماصاوو تسوجيوكا ( اليابان ) ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب ( جيكا), والسيد عبدالرؤوف بنموسى (المغرب) رئيس جمعية المشاركين المغاربة في برامج جيكا

         و بعدما تحولت في  2007   من جائزة المهدي المنجرة التواصل الثقافي شمال-جنوب 2007    إلى جائزة  المهدي المنجرة  للدفاع عن الكرامة, تمنح هذه الأخيرة  لكل من عبد الرحيم برادة  المحامي المقتدر ورشيد نيني مدير جريدة "المساء"

         منح الجائزة للأستاذ عبد الرحيم برادة هو تكريم لشجاعة وثبات مناضل من أجل دولة الحق لا يكل ومجمع عليه من طرف الجميع، كما أنه رمز للوقوف في وجه شطط السلطة منذ عقود عديدة، ويشهد على ذلك مسار حياته الجلي.

إنه مناضل يجمع بطريقة منسجمة بين الكفاءة والوعي المهني والتفاني النبيل، مهتم بكل ما له صلة بالدفاع عن الشخصية الإنسانية والكرامة

         امااختيار رشيد نيني لنفس الجائزة، فلأنه يعتبر الصحفي المناضل الذي لا يتعب من نقد التجاوزات والخروقات التي يتعرض لها المواطنة والمواطن المغربيان، والذي يجد فيه أولئك الذين يدافع عنهم  يوميا تخفيفا نفسيا عن معاناتهم بفعل شجاعته الواضحة للعيان وقلمه الثاقب،و منحه الجائزة اعتراف بمساهمته في صحافة مناضلة ترفض لغة الخشب، ملغيا طابع القدسية عن ذلك النوع من الصحفيين الذي يمارس مهنته من منطلق زبوني وحزبي، مقدسا بدل ذلك مضمون ونبل رسالة الصحافة الملتزمة.

 

 

                                              الرباط في 17 يناير 2008

                                              الدكتور المهدي المنجرة